مجموعة مؤلفين
368
أهل البيت في مصر
وإسماعيل ، وأسماء ، وأم كلثوم ، ونفيسة . وكلّهم من أم سلمة ، وهي زينب ابنة عمّه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . وكان الحسن محبّا لها ، مهتمّا بأمرها . وقد كانت شغله الشاغل في معتقله على عهد المنصور ، فكان يسأل عنها ، ويتابع ما حفظت من كتاب اللّه وعلوم دينها . منزلته العلمية كان الحسن عالما عاملا بعلمه ، وقد ورث عن أبيه كثيرا من العلوم ، وأصبحت له ألقاب تشير إلى منزلته العلمية ، فكان يقال له : شيخ أهل البيت ، وشيخ الشيوخ ، والعابد ، والفاضل ، والشريف . كما كان ثقة راويا ، ومن تلاميذه : الإمام مالك بن أنس ، ومحمد بن إسحاق ، ومحمد بن أبي ذئب المحدّث الجليل - وهو غير ابن أبي ذئب الذي وشى به - ومن تلاميذه أيضا : أبو أويس ووكيع . وشيوخه : منهم أبوه الإمام زيد ، وابن عمه عبد اللّه بن الحسن ، وأخذ عن عكرمة ، ومعاوية بن عبد اللّه بن جعفر . وجاء في كتاب الكامل « 1 » للمبرّد : أن حسن الأنور ذهب إلى الحج فلفت نظره شخص يزاحم الحجيج ، فأشار إليه وقال : خرقاء وجدت صوفا . ومعنى ذلك أنّه يفعل فعلا يضرّ أكثر ممّا ينفع ، وكأنّه بذلك يفسد حجّه ؛ لأن المزاحمة في الحج مكروهة . تشدّده في إقامة معالم الدين وكان الحسن في أثناء ولايته مثالا في إقامته الحدود ، ومراعاة الآداب الدينية والشرعية . وحدث أن عزل عبد اللّه بن مسلم بن جندب الهزلي عن إمامة الصلاة في مسجد الأحزاب .
--> ( 1 ) . الكامل 4 : 221 وقد تقدّم ذكره .